موهوب بن أحمد الجواليقي
50
شرح أدب الكاتب
المكتب فقال أو قد بلغت منك كراهة المكتب هذا وأمر بإخراجه منه والرجل الذي اصطفاه أحمد بن عمار بن شاذي المذاري ويكنى أبا العباس وكان ولي العرض للمعتصم بعد الفضل بن مروان ولم يكن وزيرا وإنما كان الفضل بن مروان اصطنعه لنفسه لثقته وصدقة فلما نكب الفضل رد المعتصم الأمر إلى أحمد بن عمار وكان محمد بن عبد الملك الزيات أبو جعفر يتولى قهرمة الدار في خلافة المعتصم في دراعة سوداء فورد كتاب على المعتصم من صاحب البريد بالجبل يصف فيه خصب السنة فقال فيه وكثر الكلأ فقال المعتصم لأحمد بن عمار ما الكلأ فقال لا أدري فقال لا أدري فقال أنا لله وأنا إليه راجعون خليفة أمي وكاتب أمي قال من يقرب منا من كتاب الدار فعرف مكان محمد بن عبد الملك فدعا به فقال له ما الكلأ فقال النبات كله رطبه ويابسه والرطب خاصة يقال له خلى واليابس يقال له حشيش ثم اندفع في صفات النبت من حين ابتدائه إلى اكتهاله إلى هيجه فاستحسن المعتصم قوله فقال ليتقلد هذا العرض على ثم خض مكانه منه حتى استوزره وقد حكى بعضهم أن المسؤول عن الكلأ الفضل بن مروان وكان كاتبه الحسن بن سهل فسأل الفضل الحسن عنه فأخبره فصار إلى المعتصم فقال قد سالت فإذا هو العشب فأمر له بمائة ألف درهم فانصرف إلى الحسن بالمال فقال لو ضربك مائة مقرعة على قلة فهمك كان أكثر من أن يعطيك مائة ألف درهم على ما تجهله . وقوله " ومن مقام آخر في مثل حاله قرأ على بعض الخلفاء كتابا